الذهبي
154
العبر في خبر من غبر
وفيها مسلمة بن عبد الملك بن مروان الأموي الأمير ويلقب بالجرادة الصفراء وكان موصوفا بالشجاعة والإقدام والرأي والدهاء ولى إرمينية وأذربيجان غير مرة وإمرة العراقين وسار في مئة وعشرين ألفا وغزا القسطنطينية في خلافة سليمان أخيه وروى عن عمر ابن عبد العزيز وفيها قتل زيد بن علي بن الحسين بن علي بالكوفة وكان قد بايعه خلق كثير وحارب متولي العراق يوسف ابن عمر فظفر به يوسف وبقى مصلوبا أربع سنين ولما خرج أتاه طائفة كبيرة وقالوا تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نبايعك فأبي فقالوا إذا نرفضك فمن ذلك الوقت سموا الرافضة وسميت شيعته الزيدية روى عن أبيه وجماعة وروى عنه شعبة وفيها قتل أحد الشجعان الأبطال أبو محمد البطال وله حروب ومواقف ولكن كذبوا عليه فأفرطوا ووضعوا له سيرة كبيرة كل وقت يزيد فيها من لا يستحي منم الكذب